جلال الدين الرومي

188

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وفي وقت الصبح ، تطل هذه الهبات الربانية برؤوسها من البحر وكأنها الأسماك - وفي الخريف ، مئات الآلاف من الفروع والأوراق تمضي منكسرة في بحار الموت . - وطائر الزاغ قد إكتسى السواد وكأنه النادبة أخذ ينوح في الروضة على ما ذوى من نبات . - ثم يصدر الأمر للعدم من سيد الوجود : رد ما التهمت . 1905 - رد ما التهمت إليها الموت الأسود من نبات وأعشاب . « 1 » - فيا أخي ، إصطحب العقل لحظة واحدة ، فمن لحظة إلى لحظة ، في داخلك خريف وربيع . - وانظر إلى حديقة القلب خضراء طرية نضرة مليئة بالورود والبراعم والسرو والياسمين . - ومن تكاثف الأوراق إختفت الفروع ، ومن تراكم الورود إختفت الصحارى والقصور . - وهذه الكلمات الصادرة عن العقل الكلي ، هي أريج تلك الرياض والسنابل وأشجار السرو . 1910 - فهل تنسمت ريا الورود حيث لم تكن ورود ، وهل شاهدت جيشان " غوارب " الخمر حيث لم تكن خمر ؟ ! . - إن الرائحة دليل ومرشد بالنسبة لك ، وهي تقودك حتى الخلد والكوثر .

--> ( 1 ) ج / 1 - 809 : - ويا أخي إبتعد لحظة واحدة عن نفسك وعد إلى وعيك واغرق في بحر النور .